.. مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي في إعادة بناء ركائز قطاع السفر العالمي
افتتح معرض سوق السفر العربي 2026 رسمياً اليوم فعاليات “مسرح المستقبل” (Future Stage)، حيث ناقش قادة القطاع كيفية تجاوز الذكاء الاصطناعي لمجالات التخصيص وروبوتات المحادثة وخدمة العملاء المؤتمتة، ليتحول إلى قوة تعيد تشكيل الأنظمة الأساسية التي يقوم عليها قطاع السفر العالمي.
وفي إطار فعاليات “مركز التكنولوجيا والابتكار” ضمن فعالية “ترافيل تك” الذي تم إطلاقها حديثاً، افتتحت راشيل ترافيرس، رئيسة عمليات المملكة المتحدة في شركة “آر إكس جلوبال”، مسرح المستقبل ورحبت بالحضور في برنامج يمتد لأربعة أيام من النقاشات حول التقنيات والأفكار والابتكارات التي تُحدث تحولاً في قطاع السفر العالمي.
وعقب الافتتاح، ألقى الدكتور مروان الزرعوني، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، الكلمة الرئيسية الأولى بعنوان: “الدور الحقيقي للذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة مشهد السفر”، متناولاً كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عملية اكتشاف الوجهات السياحية والأنظمة والشراكات الداعمة لهذا القطاع.
ومع تزايد اعتماد المسافرين على منصات الذكاء الاصطناعي للاستلهام والبحث والحصول على التوصيات، سلّط الدكتور الزرعوني الضوء على تداعيات ذلك على الوجهات السياحية، والأهمية المتزايدة لضمان إمكانية اكتشاف المعلومات السياحية وتفسيرها بدقة عبر المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار صرح الزرعوني قائلاً: “لم تعد أساليب ترتيب نتائج البحث التقليدية كافية، ومع لجوء المسافرين بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات، يتعين علينا أن نضمن ألا تكون دبي حاضرة ومرئية فحسب، بل أن يتم تمثيلها أيضاً بمعلومات حديثة ودقيقة وموثوقة عبر منظومة السياحة بأكملها. وعندما نرصد فجوات، فإننا نتعامل معها أولاً باعتبارها تحديات تتعلق بالمحتوى وقابلية الاكتشاف، وليس مجرد مشكلات تقنية”.
وبعيداً عن مسألة الاكتشاف، تناولت الكلمة الرئيسية الحاجة إلى الانتقال من الاستخدامات المنفصلة للذكاء الاصطناعي نحو تحقيق قدر أكبر من التكامل عبر منظومة السفر بأكملها، ومع تزايد اندماج هذه التقنية في عمليات التخطيط والتشغيل والتوزيع، سيكون التعاون بين الوجهات وشركات الطيران والفنادق والجهات الحكومية وشركاء التكنولوجيا عاملاً محورياً في الاستفادة من إمكاناتها على نطاق أوسع.
وأضاف الزرعوني قائلاً: “لا يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بمعزل عن غيره، فالقيمة الحقيقية تكمن في دمجه عبر شبكة الشركاء والنظم، بحيث تتحرك الوجهات وشركات الطيران والفنادق والجهات الحكومية بتناغم تام. وبهذه الطريقة، تتحول الطموحات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية تعيد صياغة مشهد السفر”.
وقد عكست هذه الرسالة تحولاً أوسع في النقاش الدائر داخل القطاع حول الذكاء الاصطناعي، إذ انتقل التركيز من تطبيقات فردية مثل تخصيص الخدمات وخدمة العملاء نحو كيفية مساهمة هذه التقنية في تعزيز الترابط والكفاءة وعمليات اتخاذ القرار في منظومة السفر ككل.
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلة:” يتطور النقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر بوتيرة متسارعة للغاية، فقد تجاوزنا مرحلة التساؤل عن كيفية استخدام الشركات الفردية للذكاء الاصطناعي لتحسين جانب محدد من رحلة المسافر، ليصبح السؤال الأهم الآن هو: ماذا سيحدث عندما يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً متأصلاً في البنية التحتية والمنظومات التي تدعم قطاع السفر ذاته؟